الذهبي
484
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
جيش الآخرين أيضا مجاشع بن مسعود السّلميّ [ ( 1 ) ] . ثمّ اصطلحت الفئتان ، وكفّوا عن القتال ، على أن يكون لعثمان بن حنيف دار الإمارة والصّلاة ، وأن ينزل طلحة والزّبير حيث شاءا من البصرة ، حتّى يقدم عليّ رضي اللَّه عنه . وقال عمّار لأهل الكوفة : أما واللَّه إنّي لأعلم أنّها - يعني عائشة - زوجة نبيّكم في الدنيا والآخرة ، ولكنّ اللَّه ابتلاكم بها لينظر أتتّبعونه أو إيّاها [ ( 2 ) ] . قال سعد بن إبراهيم الزّهريّ : حدّثني رجل من أسلم قال : كنّا مع عليّ أربعة آلاف من أهل المدينة [ ( 3 ) ] . وقال سعيد بن جبير : كان مع عليّ يوم وقعة الجمل ثمانمائة من الأنصار ، وأربعمائة [ ( 4 ) ] ممّن شهد بيعة الرّضوان . رواه جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد . وقال المطّلب بن زياد ، عن السّدّيّ : شهد مع عليّ يوم الجمل مائة وثلاثون بدريا وسبعمائة من أصحاب النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ، وقتل بينهما ثلاثون ألفا ، لم تكن مقتلة أعظم منها . وكان الشّعبيّ يبالغ ويقول : لم يشهدها إلّا علي ، وعمار ، وطلحة ، والزّبير من الصحابة . وقال سلمة بن كهيل : فخرج من الكوفة ستّة آلاف ، فقدموا على عليّ
--> [ ( 1 ) ] وانظر طبقات ابن سعد 3 / 32 . [ ( 2 ) ] تاريخ خليفة 184 . [ ( 3 ) ] تاريخ خليفة 184 . [ ( 4 ) ] في نسخة الدار ( وسبعمائة ) ، وفي منتقى أحمد الثالث ، ع ( وتسعمائة ) والمثبت من ( تاريخ خليفة 184 ) .